|
القدس/خاص/ميسة أبو غزالة-ضاحية السلام وراس خميس هل هما منطقة قدس؟؟ ليس منطقة قدس؟؟!! بل هما جغرافيا وضرائبيا وسكانيا تتبعان القدس، لكنهما خدماتيا بعيدان كل البعد عن ما يقدم في القدس، أو على الأقل في بعض أحياءها الشرقية.
تمييز واضح لا يقبل الشك..فمقابل الضرائب التي يدفعها مواطنو الحيين فهم لا يتلقون خدمات بسيطة مثل المجاري وتصريف مياه الأمطار ونظافة وارصفة وانارة، كما يفتقر الحيين لخدمات التعليم والصحة.
ناصر جبران عضو لجنة ضاحية السلام وراس خميس تحدث عن هذين الحيين البعيدين عن أضواء الصحافة والقريبين كثيرا من الظلم حيث قال :"يعيش في المنطقة 12 ألف مواطن 95% منهم يحملون الهوية الاسرائيلية وهي ضمن ما يسمى حدود بلدية القدس، حيث تمثل الحدود الاخيرة في المدينة من الناحية الشمالية الشرقية، ويدفع سكانها 3.5 مليون شيكل سنويا لبلدية القدس، اضافة الى الضرائب الاخرى من ماء ومجاري ونظافة وغيرها".
وفي المقابل يقول جبران :"ان الخدمات التي تقدمها البلدية للحي شبه معدومة باستثناء افراغ وتنظيف حاويات القمامة القديمة، حيث كانت في السابق تتم عن طريق البلدية وحاليا وبعد بناء الجدار تم اعطاء هذه الوظيفة لمتعهد اسرائيلي الذي قام بدوره باعطائها لمتعهد عربي".
وأضاف :"ان المشكلة في الحيين سياسية مطلبية فالسكان يريدون معرفة وضعهم بعد بناء الجدار وعزلهم عن القدس، كما ويطالبون بخدمات يومية حياتية".
بالنسبة للحاويات قال جبران :"ان الحاويات الموزعة على الحي لا تكفي لحاجة السكان والعديد من المواطنين يضطرون لوضع النفايات على الشوارع وبالتالي عندما يأتي المتعهد لازالتها يقوم بجمعها بطريقة غير صحية بحرقها حيث ينتشر الدخان وتتناثر المخلفات التي تسبب الامراض التنفسية".
أما عن الخدمات التي يفتقر اليها الحيين فقال جبران :"انارة الشوارع فهي شبه معدومة على طول الطريق، وتنعدم الارصفة، ويخلو الحيين من المدارس ورياض الأطفال باستثناء مدرسة واحدة، ويخلو من المراكز الشبابية والنوادي والمكتبات والحدائق وهذا يؤثر على نفسية الأطفال، وبها عيادة واحدة تفتقر لتقديم العلاج في حالات الطواريء".
ورغم الخدمات المتدنية للبلدية فانها تفرض مخالفات البناء على السكان، ومؤخرا تلقى المواطنون فاتورة لدفع ضريبة مجاري بأثر رجعي قيمتها أكثر من 18 الف مواطن لكل شخص، علما ان أهالي ضاحية السلام وراس شحادة قاموا بمد شبكات المجاري على نفقتهم الخاصة وذلك بعد الرفض المتكرر للبلدية لطلبهم اصلاح الشبكات، مشيرا الى ان العديد من السكان تضرروا من طفح المجاري وتجمع مياه الأمطار.
واشار جبران الى ان شركة جيحون وزعت مؤخرا طلبات لبيان عدد الاشخاص القاطنين في كل منزل من اجل تحديد كمية الليترات المسموحة ضمن ما يسمى ضريبة الجفاف، وقال :"حتى انحباس الأمطار يريدون من سكان شرقي القدس ان يدفعون ثمنه".
وقال ان اهمال هذا الحي يأتي ضمن الحملة المسعورة على القدس من هدم منازل واستيلاء على اراضي وعزل بالجدار الفاصل، معتبره حي منكوب.
وعن تأثير الجدار على الحيين قال جبران :"يعاني السكان من بناء الجدار من حيث عزلهم عن مدينة القدس وفصل السكان عن بعضهم البعض، وفي نفس السياق ابعادهم عن مركز عملهم ودراستهم والمرافق الصحية والخدماتية في المدينة، كما بين جبران ان الجدار ابتلع الكثير من الاراضي وتنفذ السلطات الاسرائيلية مشروع بناء معبر مكان الحاجز الحالي ليكون مماثلا لمعبر قلنديا العسكري من ناحية |