|
الأسير
المقدسي سامر داوود أبو سير.. ابتسامة أم صابرة
صلابة أشد من القيد
أسرى القدس: فلسطينيون في الزنازين وإسرائيليون في صفقات
التبادل!
حلقات تعرض واقع قدامى الأسرى المقدسيين، تصدرها إدارة
الإعلام والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية
( الحلقة الثانية )
لم تفارق الابتسامة وجه والدة الأسير سامر
أبو سير "أم حاتم" ، فهي تواسي نفسها بروحها المرحة وخفة
ظلها، رغم المحنة. سامر كان ما يزال كل حياتها، فقد كان
يعيش معها في بيت العائلة، وهو المعيل لها.
تقول أم حاتم (82 عاماًَ): "عندما سمعت نبأ
الإفراج عن الأسرى في صفقة تبادل الأسرى التي جرت بين حزب
الله وإسرائيل في عام 2004 ، لم أنم ليلتها من شدة شوقي
لسماع نبأ الإفراج عن سامر، ولكن عملية التبادل لم تتطرق
لملف أسرى القدس واستثنتهم هي الأخرى كسابقاتها، وسرعان ما
انتهت فرحتي، ولم يعد بعدها عندي أي أمل بالإفراج عنه وأنا
على قيد الحياة.
الاعتقال والمعاناة
ولد الأسير سامر إبراهيم داوود أبو سير
بتاريخ 27– 3–1965، واعتقل بتاريخ 22–2– 1988، وصدر بحقه
حكم بالسجن الفعلي المؤبد، قضى منها حتى الآن أكثر من
عشرين عاماً.
اعتقل سامر من البيت وأُخضع للتحقيق لفترة
شهر تقريباً، تعرّض خلالها لصنوف مختلفة من التعذيب. وقد
وجهت سلطات الاحتلال لسامر تهمة بالعضوية في "الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين"، وأنه كان ضمن مجموعة عامر
القواسمي، وياسين أبو خضير، ورولا أبو دحو، وأنه أسهم في
قتل أحد الضباط في جيش الاحتلال، بدليل وجود السلاح الذي
قُتل به الضابط في منزل سامر .
تنقل سامر خلال فترة اعتقاله الطويلة، التي
تجاوزت عشرين عاماً، بين سجون عدة، وهي: المسكوبية،
الرملة، أبو كبير، عسقلان، السبع، نفحة، جلبوع، شطة، أوهلي
كيدار، وهو الآن في سجن إيشل في بئر السبع الذي دخله قبل
قرابة خمس سنوات. يعاني سامر حالياً من أمراض عدة أبرزها
قصر النظر، ومشاكل في العمود الفقري.
شقيقه حازم سبق له أن اعتقل قبل ذلك، فصار
للأم الصابرة ولدان قيد الاعتقال، والقصة يرويها حازم على
الشكل الآتي: "عندما كنت معتقلاً في سجن شطة، كان شقيقي
سامر معتقلاً في سجن نفحة. الوالدة لم تكن تتحمل ظروف
الزيارة السيئة ومعاملة إدارة السجون لها. تقدمت بطلب إلى
المحكمة من أجل الانتقال إلى السجن الموجود فيه سامر، وقد
وافقت إدارة السجون على جمعنا في آخر سنة من اعتقالي،
وعندما التقيت مع سامر في ساحة السجن بعد فراق لسنوات
طويلة ركضت نحوه ودموعي تنهمر من شدة الفرحة. كانت لحظة
صعبة جداً، حينها عانقنا بعضنا بشدة، ثم أخذنا ندور حول
أنفسنا في الساحة، وبقية الأسرى يصفقون لنا".
يدرس سامر اليوم علم الاجتماع من سجنه، وهو
كان حاول الدراسة من قبل لكن إدارة السجن رفضت على مدى 18
عاماً، إلى أن وافقت قبل عامين.
صبر رغم المعاناة
أم حاتم تعيش اليوم حالة اجتماعية ومعيشية
صعبة. لا توجد أية مؤسسة تهتم لحالها، وتكاد تكون زيارة
وفد مؤسسة القدس الدولية حالة من جملة حالات نادرة للتضامن
معها.
تتلقى أم حاتم اليوم راتباً من وزارة
الأسرى الفلسطينية بقيمة 3300 شيكل (780$). "الراتب الذي
تصرفه الوزارة لا يكفي سامر لأنه ينفقه على الكانتينا
ومخصصات الجامعة". وفق ما تفيد به أم حاتم، لكن الحاجة
العجوز تضيف "إن أبرز المحطات في حياتي هو اعتقال إبني
سامر الذي كان وما يزال كل حياتي رغم الاعتقال ."
توفي الكثير من أفراد العائلة خلال فترة اعتقال سامر، من
بينهم شقيقه إبراهيم، وأخواته نجاح وبدرية، لكن لم يُتح
لسامر المشاركة في تشييع الجثامين لأي منهم. سامر معتقل
اليوم في بئر السبع. والدته محرومة من زيارته إلا بشق
الأنفس، لبعد المسافة ولإهمال سلطات الاحتلال حقها في رؤية
ابنها. الأسرة بعد سامر حالها مختلف عن حالها قبل اعتقاله،
ومرض بعض أفراد الأسرة زاد من المعاناة. معاناة يمكن أن
نتخيّل جزءاً منها إذا علمنا أن أم سامر لم تر ابنها في
زيارة خاصة منذ عشر سنوات!.
إبراهيم ضيف الله الجهالين: محكمة العدل العليا هي سوط من
سياط الاحتلال وستحكم علينا بالرحيل
http://www.stopthewall.org
الحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري /عضو الئتلاف
الاهلي
|
 |
|
في الاعلى:
ابراهيم ابو داهوك - عرب
الجهالين- |
إبراهيم ضيف الله أبو داهوك وعائلته، من عشيرة الجهالين،
لم يرض بهم الّهم على حد تعبيره، فنكبتهم مستمرة باستمرار
الاحتلال، فالعائلة تواجه المشروع الصهيوني بالترحيل للمرة
الثالثة منذ احتلال 1948، ولكن تبدو المرحلة الآن حاسمة
بالنسبة لمصيرهم، ليس هناك مكان آخر يلجئون إليه،
فالاحتلال ينهب ما تبقى من المكان.
يعيش إبراهيم وعائلته إلى الشمال من قرية الجيب شمال غرب
القدس، ويسكن إلى جانبه أخيه وعائلته وابنه المتزوج
وعائلته يكّونون 30 فردا، يعيشون في خيام من الخيش، منذ
حوالي ستة وعشرون عاما، فقد استقروا في هذا المكان بعد أن
جّرفت آليات الاحتلال مضاربهم عام 1981، لإنشاء مستوطنة
كفار ادوميم في الخان الأحمر على مثلث أريحا- القدس.
ولم تكن عملية التهجير هذه هي الأولى، فعشيرة الجهالين
ينحدرون بأصولهم من تل عراد في بئر السبع، وفي أوائل
الخمسينات قامت العصابات الصهيونية المسلحة بطردهم من
أراضيهم بالقوة، فلجأ بعضهم إلى الأردن، فيما توزع البعض
الآخر على أنحاء الضفة.
بالنسبة لإبراهيم، فقد كانت عائلته من بين الذين لجئوا إلى
منطقة الخان الأحمر الممتدة بين القدس وأريحا، وعلى الرغم
من قسوة اللجوء وألم الانتزاع من الأرض، إلا أن منطقة
الخان الأحمر كانت مناسبة لنمط الحياة التي يعيشها البدو،
فالمنطقة واسعة وممتدة وتتوفر فيها المصادر الطبيعية من
المراعي والمياه، وبالتالي فقد بدأ هؤلاء اللاجئون يعتادون
عليها ويتأقلمون فيها.
في السبعينات بدأ الاحتلال يزاحم التجمعات البدوية في
المنطقة، ويضيق الخناق عليهم ويغلق المراعي أمامهم، إما
لإقامة المستوطنات، أو بتصنيفها أراض المنطقة عسكرية
مغلقة، أو محميات طبيعية، وبالتالي بدأت المنطقة تضيق
بسكانها شيئا فشيئا.
إضافة إلى تضييق المكان، فقد كانت عصابات المستوطنين تهاجم
المضارب وتعتدي على من فيها من الرجال والنساء والأطفال
والشيوخ، وكثيرا ما كانوا يهدمون الخيام فيعود أصحابها
وينصبونها من جديد.
وفي كل مرة تقام فيها مستوطنة جديدة، تأتي جّرافات
الاحتلال وتهدم المنازل القريبة من المنطقة وتجبر أصحابها
على الرحيل.
في 1981، جاء دور التجمع الذي تعيش فيه عائلة إبراهيم، في
ذلك الوقت كانت سلطات الاحتلال تمهد لإقامة مستوطنة كفار
ادوميم، فتفاجأ الأهالي بقوة كبيرة من الآليات العسكرية
تداهم المكان، وتهدم مضاربهم بمحتوياتها دون سابق إنذار "
أجانا الجيش على طول كان يربط الخيمة بحبلها بالجيب
ويسحبها"، على اثر ذلك أجبرت 40 عائلة على الرحيل من
المنطقة حاملين خيامهم وأمتعتهم إلى منطقة شمال غرب القدس.
وقد توزعت العائلات المنكوبة، بين بيت حنينا والنبي صموئيل
والجديرة وبيرنبالا، يصف إبراهيم هذه المنطقة بأنها تعتبر
درجة ثالثة من حيث ملاءمتها للرعي وتوفر المصادر فيها،
ولكنها كانت خالية من المستوطنات ولا احد يزاحمهم على لقمة
عيشهم.
في التسعينات تكثف الاستيطان في المنطقة، وأغلقت مساحات
رعوية كبيرة في وجههم، ولكنهم استطاعوا تدبير أمورهم في
المنطقة، حتى عام 2000.
في عام 2000، تلق إبراهيم والتجمعات البدوية المحيطة،
أوامر عسكرية تقتضي إخلاء المنطقة بحجة البناء غير المرخص
" قال هاي الخيم بدها ترخيص"، رفض إبراهيم أوامر الإخلاء،
وفي ظل انغلاق الأفق أمامه، اضطر إلى رفع قضية لدى محكمة
الاحتلال، رغم إيمانه الشديد بأنها ليست سوى سوط من سياط
الاحتلال الذي يجلد به الفلسطينيين، ولكن ربما يحصل منها
على شيء.
بعد مداولات طويلة في المحكمة استغرقت 5 سنوات، وكلفت
مبلغا يقدر ب 15 ألف شيكل، جاء قرار المحكمة بالموافقة على
هدم المضارب ووجوب الإخلاء خلال 24 ساعة، ليتضح فيما بعد
أن المحامي اليهودي الذي أوكله الأهالي ليدافع عنهم كان قد
تآمر عليهم لصالح الاحتلال.
رفض الأهالي الرحيل، وقرروا التمسك بالأرض مهما كان الثمن،
وفي 2007 بدأت آليات الاحتلال التجريف في المنطقة لإقامة
جدار الفصل العنصري، وسيمر الجدار من وسط الخيام التي
يسكنها إبراهيم وعائلته، لكنه نجح هذه المرة باستصدار قرار
بوقف التنفيذ من محكمة الاحتلال،ومن المقرر ان تحكم
المحكمة بشأنهم في التاسع والعشرين من تشرين اول الحالي،
الا ان ابراهيم يستبعد أن يكون الحكم لصالحه.
يقول إبراهيم أن جنود الاحتلال عرضوا عليه أرضا في منطقة
بيتونيا، لكنه يرفض ذلك، لن يرحل هذه المرة حتى لو هدمت
بيوتهم فوق رؤوسهم، فالحل ليس بالانتقال إلى بيتونيا ولكن
الحل العادل بالنسبة إليه هو الرجوع إلى أرضه في بئر السبع
" طيب انت حكمتني بالرحيل أكثر من مرة والآن تقلي قيم،
وين؟؟ لوين الرحيل؟؟ ولايمتا بدها تضل ماشية، قالونا
بنعطيكم ارض في بيتونيا، قلتلهم إحنا ما بنطلع من هون، في
النا أراضي أهلنا يحملوا وثائق من زمن الأتراك كوشان طابوا
في أراضينا في بير السبع، بنرجع على بير السبع، ما في رحيل
حل ثاني، بدل ما توديني على رام الله رجعني لأرضي في بير
السبع".
|
 |
|
في الاعلى:
مسار الجدار شمال الجيب سيمر من وسط
خيام عائلة ابراهيم |
|
 |
|
في الاعلى:
اليات الاحتلال تواصل العمل لاكمال
مسار الجدار شمال الجيب |
|
 |
|
في الاعلى:
جفعات زئيف، اليات الاحتلال تواصل
العمل لاقامة جدار الفصل العنصري شمال شرق
الجيب لضم
المستوطنة |
للمزيد عن الموضوع اضغط هنا
http://www.stopthewall.org
.
|